مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠ - الثاني رجال الكشّي
الناقلين» فقط.
و على أيّ حال يستفاد من تصريح النجاشي أنّه لم يصل بنسخةٍ صحيحة إلى أحدٍ حتى الشيخ و النجاشي. و لذا اختار الشيخ مختصراً منه بحذف الزوائد و تصحيح الأغلاط كما صرّح به النجاشي من وجود أغلاطٍ كثيرةٍ فيه. و يظهر من المحقق المامقاني قدس سره أن رجال الكشي كان موجوداً إلى زمان السيد جمال الدين أحمد بن طاووس و هو آخر من وصل إليه رجال الكشي؛ حيث قال: «و أما أصل كتاب الكشي، فلم نقف عليه، و لم نقف على من وقف عليه بعد السيد ابن طاووس، فانّه أيضاً قد اختار منه و من كتب آخر و رتّبه و بوّبه و لكنّا لم نعثر عليه، و كان عند العلّامة و حذاحذوه، و كل ما ينقله عن الكشي فانّما ينقل عنه، لا عن اختيار الشيخ قدس سره و قد أصاب نسخة بن طاووس تَلَفٌ في جملة من المواضع، بحيث صار نسخُ الكتاب بكماله متعذّراً، فتصدّى صاحب المعالم لجمع ما أمكن منه و تحريره و تهذيبه و سمّاه بالتحرير الطاووسي، و عندي منه نسخة، تعبنا في تصحيحها».[١]
إلّا أنّ ابن طاووس جمع الاصول الرجالية الخمسة كلَّها لا خصوص رجال الكشي، و أَسماه باسم «حلّ الاشكال في معرفة الرجال» و مع الأسف أصاب نسخة ابن طاووس تلفٌ في بعض مواضعها. فهو أيضاً لم تصل إلينا بنسخةٍ صحيحة، كما صرّح به المامقاني قدس سره.
و انّما الموجود من رجال الكشي في زماننا- بل من بعد زمان ابن طاووس- هو ما اختصره الشيخ منه و أسماه باختيار الرجال. بل قال المحّدث النوري قدس سره إنّه قد وقع في اختيار الشيخ أيضاً تصرُّف من بعض العلماء
[١] -/ تنقيح المقال: ج ٣، ص ١٠٠.