مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٥ - النوادر
استثنائية، أو مستدركة لغيرها». فان كلامه هذا صريحٌ في إطلاق عنوان النوادر على الأحاديث الشاذة غيرالمشهورة.
و قد أشكل المحقق المامقاني على ذلك،
أوّلًا: بأنّ جملةً من الأخبار المذكورة في باب النوادر شايع الرواية و العمل. و ثانياً: بأنّ من الواضح كون بعض النوادر، من الكتب المعتبرة المعتمدة عليها، مثل نوادر محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري و غيره.
ثانيهما: ما عن الأكثر، كالوحيد البهبهاني، و العلامة المجلسي، و أبي علي الحائري،[١] و المحقق المامقاني[٢] و غيرهم، من أنّ النوادر هي الكتب التي جُمِعت فيها أحاديث متفرّقة غير مضبوطة في بابٍ؛ لقلَّتها.
قال الوحيد: «و أما النوادر، فالظّاهر أنّه ما اجتمعت فيه أحاديث لاتنضبط في باب لقلّته، بأن يكون واحداً أو متعدّداً، لكن يكون قليلًا جدّاً، و من هذا قولهم في الكتب المتداولة نوادر الصّلاة و نوادر الزّكاة و أمثال ذلك».[٣]
و نظيره ما جاء في كلام العلامة المجلسي، فانه قال: «النوادر: أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة، لايمكن إدخالها فيها، و لاعقد باب لها، لأنّها لايجمعها باب، و لايمكن عقد باب لكلٍّ منها».[٤]
و أشكل عليه بعضٌ، بأن قلّة الحديث لاتوجب نقله في غير بابه؛ لما نرى- كثيراً- أنّهم ذكروا في النوادر أحاديث قد بُوِّب عناوينها في ما يناسبها من
[١] -/ منتهى المقال: ج ١، ص ٧٠.
[٢] -/ مقباس الهداية: ج ٣، ص ٣١.
[٣] -/ التعليقة المطبوعة في مقدمة منهج المقال: ص ٧.
[٤] -/ مرآة العقول: ج ١، ص ١٥٤ و منتهى المقال: ج ١، ص ٧٠.