مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٠ - الكتاب و الأصل
و رُدّ أوّلًا: بأنّ الأصل أيضاً قد يكون مرتباً، كما قال الشيخ في كتب أحمدبننوح: إنّها على ترتيب الأصول، و قال في كتب بندار بن محمد: إنها على نسق الأصول.
و ثانياً: بأنّ لا زم ذلك دخول الرسائل و المسائل في الأصول، و لم يقل به أحدٌ.
الرابع: أنّ الأصل ما اخذ من المعصوم عليه السلام مشافهةً بلاواسطة، بخلافالكتاب.
و فيه، أوّلًا: أن الكتاب أيضاً قد تؤخذ رواياته عن المعصوم عليه السلام مشافهة، مثل كتاب عليبنجعفر و سُليمبنقيس. و ثانياً: انّ بعض من له أصلٌ لم يسمع الحديث من المعصوم عليه السلام بالمشافهة إلّا حديثين، مثل حريز، كما قال الكشي[١].
الخامس: ما فسّره العلامة الطباطبائي بحرالعلوم[٢]، من أنّ الأصل فياصطلاح المحدّثين، هو الكتاب المعتمد، الذي لم ينتزع من كتاب آخر، بخلاف الكتاب.
و فيه: أنّ كثيراً منالكتبالمتضمّنة لكلام غيرالمعصوم أيضاً تدخل في هذاالتعريف.
السادس: مايظهر من المحقق التستري في تعريف الأصل بأنه ما تضمّن مجرّد رواياتٍ، بدون نقضٍ و إبرامٍ، و جمع بين المتعارضين. حيث قال:
«الظاهر أنّ الأصل ما كان مجرّد رواية أخبار بدون نقض و إبرام و جمع بين
[١] -/ رجال الكشي: طبع مؤسسة آل البيت، ج ٢، ص ٦٨٠.
[٢] -/ رجال بحرالعلوم: ج ٢، ص ٣٦٧.