مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩ - الثاني رجال الكشّي
عدم التعرّض فيه لجرح الرواة و تعديلهم. بل إنّما أتى فيه بأسماءِ أصحاب النبي و الأئمة عليهم السلام إلى عصر الحجّة صاحب الزمان (عج).
و فيه: أنّ طبقات الرواة أيضاً من مسائل علم الرجال نظراً إلى كونها من خصوصيات الرواة الدخيلة في اعتبار الأحاديث.
و أما القول بأنّه لعبداللَّه بن أحمد البرقي أو أحمد بن عبداللَّه البرقي، بملاحظة الطبقة، كما عن بعض الفحول[١] فهو مخالف لتصريح النجاشي بنسبة الكتاب إلى أحمد بن محمد بن الخالد البرقي و كذا في الضعف نسبة الكتاب إلى أبيه.
الثاني: رجال الكشّي
هو تأليف محمد بن عمر بن عبدالعزيز المعروف بالكَشّي، بفتح الكاف و ضمّه، و الأوّل هو المشهور. لا خلاف في وثاقته، بل جلالة قدره و بصيرته بالرجال و الأخبار و استقامة مذهبه، إلّاأنه روى كثيراً عن الضعفاء، كما عن النجاشي و العلّامة. و كان شيخه محمد بن مسعود العيّاشيو قد صرّح النجاشي و العلّامة و غيرهما بأنّ في كتابه أغلاطاً كثيرة.
و اختُلف في اسمه فالمعروف أنّ اسمه «اختيار الرجال» و قيل: إنّ اسمه «معرفة الرجال» كما استظهره بعضٌ من عنونة الشيخ ما اختاره من أصل الكشي باختيار معرفة الرجال.[٢] و قد يقال: إنّ اسمه «معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين» كما عن معالم العلماء.[٣] و قيل أيضاً: إنّ اسمه «معرفة
[١] -/ قاموس الرجال: ج ١، ص ٤٥.
[٢] -/ كليات في علم الرجال: ص ٥٣. ذكر مصدر هذا القول في الهامش.
[٣] -/ معالم العلماء: ص ١٣٧.