مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٥ - في الصحابي و التابعي و المخضرم و الموالي
قال الشهيدالثاني: «و معرفة الموالي منهم من أعلى و من أسفل بالرقِّ، بأن يكون قد أعتق رجلًا فصار مولاه، أو أعتقه رجل فصار مولاه، فالمعتق- بالكسر- مولى من أعلى، و المعتق- بالفتح- مولى من أسفل.
أو بالحلف (بكسر الحاء)، و أصله المعاقدة و المعاهدة على التعاضد و التساعد و الانفاق. و منه الحديث: حالف رسولاللَّه صلى الله عليه و آله بين المهاجرين و الانصار مرّتين، أي اخى بينهم، فاذا حالف أحدٌ اخَرَ، صار كلٌّ منهما مولى الاخر بالحلف.
أو بالاسلام فمن أسلم على يدالاخر، كان مولاه، يعنى بالاسلام.
و فائدته معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف مطلق، فانّ الظاهر في المنسوب إلى قبيلة- كما إذا قيل فلان القرشي- أنّه منهم صَلِبَةً[١]، و قد تكون النسبة بسبب أنّه مولى بأحدالمعاني. و الأغلب مولى العتاق.
و قد يطلق المولى على معنى رابع: و هو الملازمة كما قيل: «مِقْسَمْ، مولى ابن عباس»؛ للزومه اياه.
و خامس: هو من ليس بعربيٍ، فيقال: فلان مولى، و فلان عربى صريح. و هذا النوع أيضاً كثير. و مرجع الجميع إلى نص أهل المعرفة عليه».[٢]
ثم إنّ النجاشي قال في ترجمة بعض الأصحاب، مثل حماد بن عيسى:
«مولى، و قيل عربي». و في هذا دلالة واضحة على تقابل المولى و العربي، و أنّ المولى يطلق على غيرالعربي الخالص.
و نقل المحقق التستري[٣] عن المحقق المامقاني، أنه قال في كثيرٍ من التراجم: «إنّه مولى عربي؛ لأن بعض أئمة الرجال قال فيه: مولى، و بعضهم
[١] -/ قال الزمخشريفى أساس البلاغة: و عربى صليب: أي خالص النسب.
[٢] -/ الدراية: ١٣٤- ١٣٥.
[٣] -/ قاموس الرجال: ج ١، ص ١٣.