مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٢ - في الصحابي و التابعي و المخضرم و الموالي
في الصحابي و التابعي و المخضرم و الموالي
إنّ معرفةالصحابة و التابعين و المخضرم و الموالي من فنون علمالرجال، و فائدته معرفة الطبقات و تمييز الأحاديث المرسلة من غيرها. و قد صنَّف علماءُالرجال في ذلك تصانيف مستقلّة.
أما الصحابي: فقد وقعالخلاف في تعريفه على أقوال:
و أصحالأقوال و أمتنها، ماقال الشهيد فيالدراية، و إليك نصكلامه.
قال قدس سره: «الصحابي من لقيالنبي صلى الله عليه و آله، مؤمناً به، و مات علىالاسلام، و إنّ تخلّلتردَّته بين كونه مؤمناً و بين كونهمسلماً على الأظهر. و المراد باللقاء ما هو أعم منالمجالسة و المماشاة و وصول أحدهما إلىالاخر، و ان لم يكالمه و لميره. و التعبير به أولى من قول بعضهم في تعريفه: إنه من رأى النبي صلى الله عليه و آله؛ لأنه يخرج به الأعمى، كابن أمّ مكتوم، فانه صحابي بغير خلاف.
و احترز بقوله: «مؤمناً» عمن لقيه كافراً، و إن أسلم بعدموته، فانه لايعد من الصحابة. و بقوله: «به» عمن لقيه مؤمناً بغيره منالأنبياء، و من هو مؤمن بأنّه سيبعث و لم يدرك بعثته، فانه لم يكن صلى الله عليه و آله نبياً. و إن حصل شك في ذلك، فليزد في التعريف بعد قوله: «لقي النبي»، (بعد بعثته). و بقوله: «مات على الاسلام» عمن ارتدّ و مات عليها، كعبد اللَّه بن جحيش و ابن حنظلة.
و شمل قوله: «و إن تخلّلت ردّته»، ما إذا رجع إلى الاسلام في حياته و بعده، سواءٌ لقيه تائباً أم لا. و نبّه بالأصح على خلاف في كثير منالقيود، منها: تخلل الردة.