مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٨ - وكلاءُالامام الثاني عشر (عج) و سفراؤه
و قد كتب كبارالمشايخ و المحدثين في ذلك كُتباًعديدة، أمتنها كتابالغيبة للشيخ الطوسي. فانه قدس سره ذكر في كتابه هذا أحاديثكثيرة صريحة في ذلك.
ثم إنّ للعلامةالحلى قدس سره كلاماً موجزاًجامعاً في ذلك رأينا الأنسب نقله بعينه.
قال قدس سره، بعد ذكر تاريخ ولادةالحجة (عج) و اسمأمّه: «وكيلهُ عثمان بن سعيد العمري أبوعمرو، و هو أول من نصبه العسكري عليه السلام. ثم نص أبوعمر و على ابنه أبيجعفر محمد بن عثمان، و نص أيضاً الامام العسكرى (ع) عليه فلمّا حضرت أباجعفر محمدبنعثمان الوفاة و اشتدّت حاله، حضر عنده جماعة من وجوهالشيعة، منهم أبوعلي بنهمام، و أبو عبداللَّه بن محمدالكاتب، و أبوعبداللَّه الباقطاني، و أبو سهل اسماعيل بنعلي النوبختي، و أبو عبداللَّه بن الوجنا، و غيرهم منالوجوهالأكابر، فقالوا له: إن حدث أمر فمن يكون مكانك؟ فقال لهم: هذا أبوالقاسم حسينبنروح بنأبيبحر النوبختي، القائم مقامي و السفير بينكم و بين صاحب الأمر، و الوكيل و الثقة الأمين، فارجعوا في أموركمإليه و عوِّلوا في مهماتكم عليهفبذلك أمرت، و قد بلَّغت ثم أوصى أبوالقاسم بنروح إلى أبي الحسن عليبن محمد السمري، فلمّا حضرته الوفاة، سئل أنيوصي، فقال: للَّهأمرٌ هو بالغه، و مات رحمهاللَّه سنة تسع وعشرين وثلثمائة»[١].
ثم إنّ العلامة نقل فيرجاله حاصل كلام الشيخ الطوسي في أمرين نافعين فيالمقام،
أحدهما: ذكر جماعة من الممدوحين و الثقات، الذين وردت عليهم
[١] -/ رجال العلامة الحلى: ص ٢٣٧، الفائدة الخامسة).