مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٨ - مورد آخر لمجرى القاعدة
علي بن الحسن بقوله: «و ذكر أحمد بن الحسين (أي ابن الغضائري رحمهاللَّه) أنه رأى نسخةً أخرجها أبوجعفر ابن بابويه. و قال: حدَّثنا محمد بن إبراهيم ابن اسحاق الطالقاني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضّال عن أبيه عن الرضا عليه السلام. و لا يعرف الكوفيون هذه النسخة.»[١]. ثم ذكر كتب علي بن الحسن بأجمعها، ثم ذكر أنّه تحمّل جميع هذه الكتب بطريق الشيخ؛ إذ قال (قدس سره): أخبرنا بجميع كتبه- قرائةً عليه أكثرها، و الباقي إجازةً-، أحمدُ بن عبدون عن عليّبن محمد بن الزبير- سماعاً و إجازة- عن علي بن الحسن بن فضّال».[٢]
و يعلم من كلامه هذا، أنّ له إلى كتب علي بن الحسن بن فضّال طريقين، أحدهما: طريق ابن الغضائري، و ثانيهما: طريق شيخه أحمد بن عبدون. و هذا الطريق الثاني نفس طريق الشيخ الطوسي. فيُصحَّح بذلك طريق الشيخ إلى كتاب علي بن الحسن بن فضّال.
و قد يقال: إنّ مثل هذا المورد ليس من قبيل قاعدة تبديل السند. و يُعلّل ذلك؛ باتحاد الكتاب المروي، و لو كان بطريقين: أحدهما صحيح و الاخر ضعيف.
و فيه: أنّ اتحاد الكتاب لا ينافي تعدد الطريق، كما في مورد المثال. و إنما المعيار في مصبّ جريان القاعدة المزبورة تعدد الطريق. و في المثال يكون تصحيح رواية الشيخ؛ لوجود طريق آخر صحيح للنجاشي إلى نفس ذلك الكتاب، و ليس قاعدة تبديل السند، إلا ذلك؛ نظراً إلى ابتنائها على تعدد الطريق، و لا ينافيه اتحاد الكتاب أو الرواية المنتهى إليه الطريقان، بل يعتبر
[١] -/ معجم رجال الخوئى، ج ١١، ص ٣٥٢ و ٣٥٤.
[٢] -/ معجم رجال الخوئى، ج ١١، ص ٣٥٢ و ٣٥٤.