مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٣ - ما يثبت به التوثيق الخاص
ما يثبت به التوثيق الخاص
إنّ المراد بالتوثيق الخاص توثيق شخص معيّن بخصوصه. و قد عُبِّر عنه بذلك لدلالته على وثاقة ذلك الشخص المعين بخصوصه بالمطابقة، و هذا بخلاف التوثيق العام؛ نظراً إلى كونه عبارة عن توثيق جماعة من الرواة الواقعين في طرق روايات كتاب أو أصل، و تكون دلالته على وثاقة آحاد هؤلاء الجماعة بالعموم و بالدلالة التضمّنية.
و إنّ توثيق أشخاص الرواة بأعيانهم إما بنص أحد المعصومين عليهم السلام على ذلك، أو بنصّ أحد الأعلام المتقدمين المتمكّنين من الاطلاع على أحوال الرواة و الظفر بالقرائن المورثة للوثوق بعدالتهم و صدقهم في الحديث، أو نص أحد الأعلام المتأخرين، بشرط معاصرته لمن أخبروا عن وثاقته أو قرب عصره منه، أو بدعوى إجماع أحد هؤلاء المتقدمين أو المتأخرين على وثاقة شخص بخصوصه. فالكلام في ثلاثة أمورٍ.
الأول: نص أحد المعصومين.
إن ممّا تثبت به وثاقة الراوي أو حسن حاله نصّ أحد المعصومين عليهم السلام على وثاقته أو مدحه. و هذا لا إشكال و لا كلام في اعتباره، إلّا أنّ إثبات ذلك إنّما يتوقف على إحرازه بالوجدان أو برواية معتبرة.
أما الوجدان فلا يتحقق في زمان الغيبة، إلا نادراً ممن لاقى الحجة (عجّلاللَّه تعالى فرجهالشريف) في زمان غيبته الصغرى، أو بطريق