مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٨ - توثيق من وقع في أسناد روايات كامل الزيارات
من ذلك في أوّل مزاره»[١]
و تبعه في ذلك السيد المحقق الخوئي قدس سره. فقال في معجم رجاله: «فانّك ترى أنّ هذه العبارة واضحة الدلالة على أنّه لايروي في كتابه روايةً عن المعصوم إلا و قد وصلت إليه من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله».[٢]
ثم قال بعد نقل كلام صاحبالوسائل قدس سره: «إنّ ما ذكره متين، فيحكم بوثاقة من شهد علي بن إبراهيم أو جعفربن محمد بن قولويه بوثاقته، اللّهم إلّا أن يبتلي بمعارض»
و قد استُدِلّ لذلك أولًا: بأنّه لا ينفع توثيق مشايخه في اعتبار الروايات و الحكم بصحتها، إذا كان سائر الرواة ضعافاً. فيعلم من ذلك أنّ مقصوده توثيق جميع رواة روايات كتابه، لاخصوص مشايخه، كما قيل.
و ثانياً: بأنّ قوله: «لا نحيط بجميع ما روي عنهم و لكن ما وقع لنا من جهة الثقات رحمهم الله» يفيد وثاقة جميع رجال الكتاب؛ نظراً إلى إمكان الإحاطة بروايات الثقات؛ لقلّتها، و إنّما لا يمكن الإحاطة بجميع ما روي عنهم عليهم السلام.
و ثالثاً: بقوله: «و لا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال»؛ حيث يدلّ بوضوح على عدم روايته عن الضعاف.
و رابعاً: بأنّ ما جاءَ في كلامه، من إطلاق لفظ الأصحاب على المشايخ خلاف الاصطلاح، إلا إذا كانوا في ضمن الرواة.
و الجواب عن الأوّل: أنّ ملاك صحة الحديث و اعتباره عند القدماء لم يكن منحصراً في وثاقة جميع رواته، كما مرّ كراراً. و إنّ فائدة توثيق خصوص المشايخ الحكم باعتبار رواياتهم، و إن كان في طريقها رجال
[١] -/ الوسائل: ج ٢٠، ص ٦٨.
[٢] -/ معجم رجال الحديث: الطبعة الاولى، ج ١، ص ٦٤.