مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٧ - منها كونه ممّن ادُّعي اتفاق الشيعة على العمل برواياته
و قد وافقه الشيخ الحر العاملي بقوله: «و الحق أنّ كثيراً من علمائنا المتقدمين و المصنّفين المذكورين في كتب الرجال من غير تضعيفٍ، كذلك؛ لما ظهر من آثارهم و اشتهر من أحوالهم و إن لم يصرّحوا بتوثيقهم في بعض المواضع».[١]
و واضح أنّ مقصوده مَن اشتهر مِن مصنّفي الكتب و الاصول الروائية، من رواة الامامية الاثني عشرية، لا كل من روى الحديث عن الأئمة، أو صنّف الكتاب في ذلك، كما يظهر من السيد الصدر.[٢]
و إنّ أمارية الاشتهار على الوثاقة، بل على كل شيٍ تحقق فيه الاشتهار، مما جرت عليه سيرة العقلاء من زمن الشارع إلى الان، و هذا مما لا ينبغي التشكيك فيه، بل يرجع أمارية بعض ما سبق (مثل شيخوخة الاجازة و إكثار الرواية و تلقّي روايات الشخص بالقبول، و غير ذلك مما قيل بأماريته على الوثاقة أو المدح) إلى الاشتهار.
منها: كونه ممّن ادُّعي اتفاق الشيعة على العمل برواياته
إنّ من أمارات الوثاقة كون الراوي ممن ادّعي اتفاق الشيعة على العمل برواياته. مثل الذين ادّعى الشيخ إجماع الطائفة الامامية على العمل برواياتهم، كالسكوني و عمّار و عبداللَّه بن بُكير و سماعة بن مهران و بني فضّال و غياث بنكلوب و نحوهم من ثقات غير الامامية.
و قد وجّه الوحيد البهبهاني قدس سره[٣] أمارية ذلك على الوثاقة بأنّ الظن
[١] -/ الوسائل: ج ٢٠، ص ٩٢.
[٢] -/ نهاية الدراية: ص ٤٣٠.
[٣] -/ التعليقة: ص ١١.