مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٧ - منها تصحيح سند الحديث
صرّح به المحقق المامقاني[١]، و نقل عن الوحيد البهبهاني و الشيخ البهائي.
منها: تصحيح سند الحديث
سبق البحث آنفاً في أنّ حكم أحد الأعلام- من المحدّثين و الفقهاء- بصحة سند حديث، لا يكون تعديلًا للرواة الواقعة في طريقه؛ إذ من المحتمل كون الحكم بصحة سند الحديث لأجل وجود قرائن موجبة للوثوق بصدوره، كما كان ذلك دأب القدماء في تصحيح سند الحديث، أو لبناء المصحِّح على أصالة عدالة كل مسلم أو إمامي لم يظهر منه الفسق، كما نسب الأوّل إلى الشيخ و الثاني إلى العلّامة رحمهمااللَّه.[٢]
و لكن ذكر عدّة من علماء الرجال و الدراية أنّ تصحيح سند الحديث من أمارات الوثاقة و العدالة، كما سبق نقل كلام بعضهم، كالشهيد قدس سره في البداية و ولده قدس سره في المعالم و المحقق مير داماد قدس سره في الرواشح. و أُضيف هنا كلمات اخر للأصحاب في ذلك قالوا بها في تصحيح حديث وقع في طريقه محمد بن اسماعيل البُندقي النيسابوري.
قال المحقق مير داماد قدس سره في الرواشح: «ثم ليُعلم أنّ طريق الحديث بمحمّد بن اسماعيل النيسابوري هذا صحيح لا حسن، كما قد وقع في بعض الظنون، و لقد وصف العلّامة قدس سره و غيره من أعاظم الأصحاب أحاديث كثيرة- هو في طريقها بالصحة».[٣]
و قال الشيخ البهائي قدس سره في مشرق الشمسين: «و قد حكم متأخّرو؟
[١] -/ مقباس الهداية: ج ٢، ص ٢٥٨-/ ٢٥٩.
[٢] -/ راجع مقدمة تنقيح المقال: ج ١، ص ١٧٦.
[٣] -/ الرواشح: ص ٧٤.