مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٦ - منها الوكالة عن الامام عليه السلام
يوجب سقوط وكالة الامام المعصوم عن أماريتها لعدالة الوكيل.
و الحاصل: أنّ انحراف عدَّةٍ من وكلاء الأئمة عليهم السلام و عدولهم عن الحق في أيام وكالتهم لا يسقط الوكالة عن أماريتها و علاميتها للوثاقة و العدالة في نفسها، ما لم يثبت الانحراف و التغير. بل هي تكشف عن جلالة قدر و عظِم منزلةٍ في بعض أنواع الوكالة، كالتولية على الأوقاف و تركة الميت و أخذ الأخماس و الزكوات و القيمومة على الصغار، و نحو ذلك من الامور المالية المهمة، كما قال الباقر عليه السلام في صحيح ابن بزيع: «إذا كان القيّم مثلك و مثل عبدالحميد فلا بأس».[١]
و قال الصادق عليه السلام في موثقة سماعة: «إن قام رجلٌ ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس».[٢]
و قال الرضا عليه السلام: «فلا بأس به إذا رضي الورثة بالبيع و قام عدلٌ في ذلك».[٣]
فاذا اعتبرت الوثاقة و العدالة في المتولي لأموال الميت و القيم على صغاره في نفسه، فكيف إذا كان وكيل الامام في ذلك؟ و لعَمري هذا أوضح من أن يخفى، و لا حاجة إلى الاطناب في البيان. و إنّما أطلنا ذلك لدفع الاشكال المزبور. حيث يُتراءى في كلمات بعض الفحول.
ثم لا يخفى أنّ إطلاق لفظ الوكيل وحده على أحد ظاهرٌ في وكالته العامة عن الامام المعصوم عليه السلام، أو الوكالة في الامور الدينية أو الحقوق المالية؛ نظراً إلى جريان اصطلاح علماء الرجال على إرادة ذلك من إطلاق هذا اللفظ. كما
[١] -/ فروع الكافي: ج ٥، ص ٢٠٩، ح ٢.
[٢] -/ فروع الكافي: ج ٧، ص ٦٧، ح ٣.
[٣] -/ فروع الكافي: ج ٥، ص ٦٦، ح ٢ و الوسائل: ج ١٣، ب ٨٨ من الوصايا، ح ٢ و ٣.