مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٤ - منها الوكالة عن الامام عليه السلام
شموله لمورده؟! إلا أنّ سندها ضعيفٌ؛ إذ لم يرد أيّ توثيق و لا مدح في الحسن بن عبد الحميد.
هذا إذا كانت الوكالة في الامور الدينية و الحقوق المالية، أو كانت الوكالة عامة.
و أما وكيلهم في الامور الشخصية، كالخادم و البوّاب، و نحو ذلك، مما لا يستلزم تصرفاً في مال و لا دخالة في أمرٍ من امور الدين، فيشكل الحكم بوثاقته؛ لأجل وكالته في ذلك.
فالأقوى في المقام هو التفصيل بين الوكالة في مثل هذه الامور و بين الوكالة العامة، أو الوكالة في الامور الدينية أو الحقوق المالية، كتولّى أموال الغُيّب و القُصّر، و التولية على الأوقاف و أخذ الزكوات و الأخماس و الصدقات، و نحو ذلك.
فالوكالة عن الامام عليه السلام أمارة الوثاقة في الثاني دون الأوّل. و في الحقيقة لا يطلق عنوان الوكيل على الخادم و البوّاب. لأنّ المتبادر من إطلاق لفظ الخادم و البوّاب في أذهان أهل العرف غير عنوان الوكالة، و هذا كاشف عن أن مقصود من جعل الوكالة عن المعصوم عليه السلام من أمارات الوثاقة ليس الخادم و البوّاب، بل مراده ما هو المرتكز من لفظ الوكالة في أذهان العرف. و من هنا يمكن أن نقول على النحو المطلق: إنّ الوكالة عن الامام عليه السلام من أمارات الوثاقة.
أما كون الشخص ملازماً للامام عليه السلام و من خواصه أو كونه كاتباً له، فالأقوى كون ذلك أيضاً من أمارات الوثاقة، كالوكالة. و الوجه فيه ما بينّاه و استدللناه به على أمارية الوكالة، من اقتضاء عظم منزلة الامام عليه السلام و جلالة شأنه و علوّ مقامه و منصبه، كون ملازمه و كاتبه ثقة عادلًا، و إن