مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٦ - انقلاب العمرة المفردة إلى عمرة التمتع
و تحقيق المسألة موكول إلى محلّها من كتاب الحج، و الغرض ههنا بيان مرادهم من الانقلاب في المقام، و قد تبيّن بالبيان المزبور.
انقلاب العمرة المفردة إلى عمرة التمتع
المسألة الثانية: فيمن أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج، فيستفاد من النصوص انقلاب عمرته المفردة إلى عمرة التمتع و إجزائه عن حج التمتع، بل عن بعض الفقهاء استقرار وجوبه عليه حينئذٍ.
تحقيق ذلك: أنّ المشهور استحباب التمتع بالعمرة المفردة حينئذٍ. و عن القاضي وجوب البقاء و تعيّن حج التمتع عليه. و اشكل عليه بتحقق الاجماع على خلافه.
و في الجواهر نفي الخلاف في ذلك، بعد نقله من صاحب الشرايع مايدلّ على ذلك؛ حيث قال: «و من أحرم بالمفردة في أشهر الحجج و دخل مكة جاز أن ينوي التمتع و يلزمه دمٌ كما صرّح به غير واحد، بل لاأجد فيه خلافاً»[١]
و ليس مراده الجواز بالمعنى الأعمّ الملايم للوجوب؛ حيث إنّه استظهر الاستحباب من النصوص و جعل القول بالوجوب- بعد نقله عن القاضي- قولًا نادراً، و حمل ما ورد في النصوص من المنع على الكراهة.[٢]
ولكن النصوص مختلفة في المقام، و هي على طوائف:
الاولى: ما دلّ على وجوب البقاء على المعتمر بالعمرة المفردة في أشهر الحج و انقلابها تمتعاً، و لو في شهر شوّال.
مثل صحيحة يعقوب بن شعيب، قال:
«سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن المعتمر في
[١] - جواهر الكلام ج ٢٠ ص ٤٥٩- ٤٦٠.
[٢] - راجع جواهر الكلام ج ٢٠ ص ٤٦٠- ٤٦٢.