مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٩ - حكم القنوت بالفارسية
الخوئي؛ بقاعدة توقيفية العبادات و عدم الدليل على جوازه بالخصوص.
قال قدس سره: «فان ظاهر المحقق و غيره ممن اقتصر في الحكم بالجواز على الجلوس كصريح جمع منهم الشهيد هو المنع استناداً إلى توقيفية العبادة و أصالة عدم المشروعية خلافاً للعلامة في النهاية حيث صرح بالجواز و يظهر من صاحب الجواهر و المحقق الهمداني الميل إليه أو القول به و كيف ما كان فالمتبع هو الدليل»[١].
حكم القنوت بالفارسية
و منها: حكم القنوت بالفارسية؛ حيث وقع الخلاف في جوازه و استدل القائل بالجواز بعموم قوله عليه السلام:
«كل ما ناجيتك به ربّك»
في مرسل الصدوق و قوله عليه السلام
: «بكلّ شيء يناجي ربّه»
في صحية علي بن مهزيار[٢]. و استدل الصدوق لذلك بما أرسله في الفقيه بقوله عليه السلام:
«كل شيءٍ مطلق حتى يرد فيه نهيٌ».[٣]
ولكن منعه جماعة؛ بدعوى عدم شمول عموم الخبرين للمناجاة بغير العربية؛ لأنّها الكيفية التوقيفية المتلقّاة من الشرع، كما جاء الاستدلال بذلك في كلام الميرزا القمي؛ حيث إنّه علّل ذلك بقوله: «إذ الكيفية التوقيفية المتلقّاة من الشارع هي العربية، و هي المعهودة منه. و ليس معنى: كلّ شي يُناجى به، كل لسان يناجى به»[٤].
قوله: «إذ الكيفية التوقيفية المتلقّاة من الشرع» إشارة إلى قاعدة توقيفية
[١] - مستند العروة للسيد الخوئي/ كتاب الصلاة، ج ٧ ص ٣٧٧.
[٢] - الوسائل: ج ٤ ب ١٩ من أبواب القنوت ح ١ و ٤.
[٣] - الوسائل ب ١٩ من أبواب القنوت ح ٣.
[٤] - غنائم الأيام ج ٣ كتاب الصلاة: ص ٤١.