مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٥ - أحسن التوجيه لعدم الاعتناء بالشك والمضي في الصلاة
المشكوك فيه كما في الشك العارض في المحل أو بغيره من ركعة الاحتياط، أو سجدة السهو كما في الشكوك الصحيحة و نحوها. فهذه الاحكام الثابتة للشك بالاضافة إلى الاشخاص العاديين ملغاة عن كثير الشك و تلك الكلفة مرتفعة.
و نتيجة ذلك أنّه يبنى على وقوع المشكوك فيه ما لم يكن مفسداً، و إلّا فعلى عدمه فهو دائماً مأمور بالأخذ بالاحتمال المصحح و ما لا كلفة فيه من أحد طرفي الشك.
فلو شك في الركوع بنى على الإتيان و إن كان في المحل، ولو شك بين الاثنين و الثلاث بنى على الثنتين في الثنائية و على الثلاث في الرباعية من غير حاجة إلى ركعة الاحتياط و لو شك بين الاربع و الخمس بنى على الأربع من غير حاجة إلى سجدة السهو، و لو شك بين الأربع و الست بنى على الأربع و هكذا»[١].
محصلّ الكلام: أنّ معنى عدم الاعتناء بالشك و إلغاء حكمه، ليس خصوص البناء على الأكثر، بل المراد البناء على ما يصح العبادة من غير تكليف باتيان ركعة أو فعل جزءٍ أو شرط أو إعادة و استيناف. و مصحّح العبادة من غير كلفة يكون تارة: بالبناء على الأقل و نفي احتمال الزيادة المفسدة و نفي التكليف بالاعادة و الاستيناف.
[١] - مستند العروة للسيد الخوئي/ كتاب الصلاة ج ٧ ص ١٠.