مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٩ - انقلاب العمرة المفردة إلى عمرة التمتع
هذا هو مقتضى الجمع بين هذه الطوائف الثلاث من النصوص. ولكن ههنا طائفة اخرى من النصوص، و هي:
الطائفة الرابعة: و هي قد دلّت على جواز الرجوع إلى أهله حتى يوم التروية.
فمن هذه الطائفة صحيحة ابراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«إنّه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ثم خرج إلى بلاده، قال عليه السلام: لابأس. و إن حجّ من عامه ذلك و أفرد الحج، فليس عليه دم؛ و إنّ الحسين بن علي عليه السلام خرج يوم التروية إلى العراق و كان معتمراً»[١].
و مثلها معتبرة معاوية بن عمار قال:
«قلت لأبى عبداللَّه عليه السلام:
«من أين افترق المتمتّع و المعتمر؟ فقال: إنّ المتمتع مرتبط بالحج و المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء. و قد اعتمر الحسين عليه السلام في ذي الحجّة ثم راح يوم التروية إلى العراق و الناس يروحون إلى منى. و لا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج»[٢].
و هذه الرواية عبّرنا عنها بالمعتبرة، بلحاظ وقوع إسماعيل بن مرّار في طريقها. و هو و إن لم يُصرّح بتوثيقه بالخصوص، إلّاأنّه من المعاريف؛ لكثرة رواياته، فان رواياته عن يونس تجاز عن مأتين رواية.
فلو كان في مثل ضعف لبان. هذا مع وقوع في أسناد تفسير علي بن ابراهيم، مضافاً إلى تصحيح روايات كتاب يونس في كلام ابن الوليد و الظاهر أنّه يروى روايات يونس عن كتابه.
و على أيّ حال لا إشكال في اعتبار روايات إسماعيل.
و أما وجه الدلالة: أنّ في سؤال السائل، و إن لم يفرض البقاء إلى يوم
[١] - المصدر: ح ٢.
[٢] - المصدر: ح ٣.