مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٣ - الاستدلال بالنصوص الواردة
و كذلك الكلام طابق النعل بالنعل في الثواب.
والحاصل: إنّ الثواب و العقاب في نظرالعقل لابد من إناطتهما بأمر اختياري لابما هوخارج عن الاختيار.
و من أجل ذلك لا مخلص و لا مناص من الالتزام بدخل النية فيهما عقلًا. و بذلك يتمّ تقريب الاستدلال بالعقل في المقام. و إن كان نصوص المقام بظاهرها ناظرة إلى إناطة ثواب الأعمال بالنيات كما قلنا، إلّاأنّ حكم العقل المزبور يَعُمّ الثواب.
الاستدلال بالنصوص الواردة
و على أيّ حال لا إشكال في دلالة النصوص على هذه القاعدة و هي العمدة في الدليلية.
و من هذه النصوص:
صحيحة أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين، قال: «لاعمل إلّابنية»[١].
و رواه الصدوق بسنده الصحيح عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليه السلام قال:
«لاحسب لقرشيٍّ و لا عربيٍّ إلّابتواضع، و لا كرم إلّابتقوى، و لا عمل إلّا بنية، و لا عبادة إلّابتفقُّه»[٢].
صدر هذه الرواية و ذيلها يشهدان لأنّ المقصود إناطة الأجر بالنية، لا الصحة.
و منها: ما رواه الشيخ في الأمالي باسناده عن عليّ بن جعفر بن محمد و علي بن موسى بن جعفر- هذا عن أخيه و هذا عن أبيه موسى بن جعفر-، عن آبائه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في حديث، قال:
«إنّما الأعمال بالنيّات و لكل أمرءٍ
[١] - الوسائل: ب ٥، من مقدمة العبادات، ح ١.
[٢] - المصدر: ح ٣.