مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٤ - الاستدلال بالنصوص الواردة
ما نوى. فمن غزى ابتغاء ما عند اللَّه، فقد وقع أجره على اللَّه عزّوجلّ. و من غزى يريد عرض الدنيا أو نوى عقالًا، لم يكن له إلّاما نوى»[١].
قوله عليه السلام:
«فقد وقع أجره على اللَّه»
قرينة قطعية على أنّ المقصود إناطة الأجر و الثواب بالنيات في قوله عليه السلام
«إنّما الأعمال بالنيات»
في صدر هذه الرواية.
و منها: ما رواه في المجالس بسنده عن الامام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام، قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لاحسب إلّابالتواضع، ولا كرم إلّابالتقوى و لا عمل إلّابنيّة»[٢].
و منها: ما رواه الكليني و الشيخ و البرقيو محمد بن الحسن الصفار بأسنادهم عن أميرالمؤمنين عن النبي صلى الله عليه و آله قال:
«لا قول و لا عمل إلّابنيّة»
[٣].
و منها: ما رواه شيخ الطائفة مرسلًا عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«الأعمال بالنيات»
و
«إنّما الأعمال بالنيات، و إنّما لأمرى مانوى»
[٤].
و منها: ما رواه الصدوق في العلل باسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه- في حديث- قال:
«ألا و إنّ النية هي العمل»
[٥].
ناقش المحقق الحلّي في سند نصوص هذه القاعدة بقوله: «إنّا لم نقف عليه، إلّا مرسلة أو مسندةً إلى مخالف في العقيدة»[٦].
ولكن قال بعد ذلك: «قد ذكرها جماعة من أصحابنا و لم أعرف من فقهائنا من ردّها و لا طعن فيها، فجرت مجرى الأخبار المقبولة[٧].
هذه الروايات و إن لايخلوا أكثرها من ضعف السند. و لكنّها كثيرة جدّاً بالغة حدّ التظافر و الشهرة الروائية. بل قال في السرائر: «و هذا الخبر مجمع
[١] - المصدر: ح ١٠.
[٢] - المصدر: ح ٩.
[٣] - المصدر: ح ٢ و ٤.
[٤] - المصدر: ح ٦ و ٧.
[٥] - الوسائل: ب ٦، من مقدمة العبادات ح ٥.
[٦] - الرسائل التسع، للمحقق الحلّي ص ٧٥- ٧٦.
[٧] - المصدر: ص ٧٩.