مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٦ - كلمات الفقهاء في سعة نطاق هذه القاعدة هذه القاعدة
بمنزلة التعليل لوجوب المضي في الصلاة فيُتعدى إلى غير المسؤول عنه، كما قرّر في محله»[١]. و تراه أنّه استدل للتعميم بعموم التعليل الوارد في صحيحة زرارة و أبي بصير.
و منهم: الشيخ الأعظم الانصارى فانه- بعد نقل آراء الأصحاب القائلين بسعة نطاق هذه القاعدة- استدل له بما ذكرناه من النصوص[٢].
محصلّ الكلام: أنّ مشهور الفقهاء من القدماء و المتأخرين على تعميم هذه القاعدة بل لم يُسمع و لم يُذكر مخالف في ذلك. و قد عرفت من كلماتهم أنهم استدلّوا لتعميمها بما سبق من النصوص الدالة على ذلك بالخصوص كصحيحة ابن سنان السابقة و عموم تعليل صحيحة زرارة و أبي بصير و محمد بن مسلم.
[١] - مدارك الاحكام: ج ١ ص ٢٥٧.
[٢] - قال قدس سره:« ثم إنّ الحلّي في السرائر استثنى من الحكم كثير الشك و تبعه جماعة من المتأخرين كالشهيدين و المحقق الثاني و صاحب المدارك و شارح الجعفرية و كاشف اللثام و غيرهم.
ويمكن الاستدلال له- مضافاً إلى لزوم الحرج- بما ورد في كثير الشك في الصلاة من قوله عليه السلام: لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطيعوه فانّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمضِ أحدكم في الوهم و لا يكثرنّ نقض الصلاة فانّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشك ثم قال: إنّما يريد الخبيث أن يطاع فاذا عصى لم يعد إلى أحدكم.
و قوله عليه السلام: إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فانّه يوشك أن يدعك فانّما ذلك من الشيطان.
و في صحيحة عبداللَّه بن سنان حيث ذكر لأبي عبداللَّه عليه السلام رجلًا أنّه عاقل ثم قال: إلّا أنّه يبتلى بالوضوء فقال عليه السلام: و أيّ عقل له و هو يطيع الشيطان؟ قلت له: و كيف يطيع الشيطان؟ قال: سله هذا الذي يأتيه من أيّ شيء؟ فانّه يقول لك: من عمل الشيطان» كتاب الطهارة للشيخ الانصارى: ج ٢ ص ٤٧٥- ٤٧٦.