مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٤ - الفرق بين الاستحالة و الانقلاب
و الانقلاب. لكن الأقرب إلى التحقيق و الصواب و الأوفق بالاعتبار و الأنسب إلى إعطاء الضابطة في المقام أنّ الاستحالة نوعٌ من الانقلاب أو بالعكس.
و غاية الفرق كون أحدهما- أي الاستحالة- عامّاً شاملًا لجميع النجاسات و الآخر خاصّاً؛ لاختصاصه بباب الخمر حسب عادة الفقهاء و منهجهم المعمول في أقسام المطهرات.
و من هنا ينبغي البحث عمّا قيل من الفرق بين الاستحالة و الانقلاب.
الفرق بين الاستحالة و الانقلاب
يظهر من صاحب الجواهر أنّ الاستحالة ليست في حقيقتها إلّاالانقلاب و لا فرق في مطهّريتها للنجاسات بين الخمر و غيره.
قال قدس سره: «إنّ الاستحالة التي هي عند الفقهاء- كما في حواشى الشهيد على القواعد- عبارة عن تغيير الأجزاء و انقلابها من حال إلى حال أيضاً من المطهرات، كما عدّها غير واحد من الأصحاب منها: بل تطهير النار في الحقيقة بعض أفرادها. فكان اللائق إدراجها فيها، لا إفرادها بالذكر.
بل هي غير محتاجة إلى التعريف بعد ظهور معناها العرفي الذي هو المدار دون التدقيق الحكمي المبني على انقلاب الطبائع بعضها إلى بعض و عدمه ...
كرماد الأعيان النجسة و دخانها بل و بخارها، و الخمر المنقلب بنفسه خلا، و كذا العصير و النطفة و العلقة المتكونين حيواناً، بل و العذرة و نحوها دوداً،- و إن أوهمت عبارة بعض الناس الخلاف فيه-، و الدم المستحيل قيحاً أو جزءً لما لا نفس له و الماء النجس بولًا لحيوان مأكول اللحم، بل أو عرقاً أو لعاباً أو جزءاً من الخضراوات و الحبوب و الأشجار و الثمار، و الغذاء النجس لبناً، أو روثاً لمأكول اللحم، أو جزءاً له أو لطاهر العين و غير ذلك. بل و باستقرار سائر