مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٤ - انقلاب البول أو الماء المتنجس بخارا
انقلاب البول أو الماء المتنجس بخاراً
من الفروع مطهرية الاستحالة مسألة طهارة بخار البول أو الماء التنجّس، و طهارة الماء المتقاطر من السقف و الأشياء الصيقلية بسبب تبخّرهما.
فقد يقال: إنّ بخار البول ليس، إلّانفس أجزاء البول المتصاعدة إلى الهواء. و كذا القطرات المستجمعة بسبب تراكم البخار؛ حيث إنّها ليست، إلّاأجزاء البول و الماءِ المتنجّس المتصاعدة المستجمعة المتلاصقة بالسقف. فلا وجه حينئذٍ للقول بطهارتها.
ولكن ردّ ذلك السيد الخوئي بقوله:
«إنّ ذلك من الاستحالة و التبدل في الصورة النوعية و الحقيقة إذ البخار غير البول و غير الماء المتنجّس لدى العرف و هما أمران متغايران و لا يقاسان بالغبار و التراب لأنّ العرف يرى الغبار عين التراب و إنّما يصعد الهواء للطافته و صغره لا لأنّه أمر آخر غير التراب.
و من هنا يصح عرفاً أن يقال- عند نزول الغبار- إنّه ينزل التراب. و أما البخار فلا يقال إنّه ماء فاذا استحال البول أو الماء المتنجّس بخاراً حكم بطهارته فلو انقلب البخار ماء فهو ماء جديد قد تكون من البخار المحكوم بطهارته فلا مناص من الحكم بطهارته لوضوح أنّه ماء آخر غير الماء الأوّل المتبدل بالبخار.
و هذا في بخار البول أظهر منه في الماء المتنجّس لأنّ الغافل قد يتوهم أن الماء الحاصل بالبخار هو الماء السابق بعينه و إنّما تبدّل مكانه.
ولكن هذا التوهم لا يجرى في بخار البول؛ لأنّ الماء المتكون منه ماء صاف خال من الأجزاء البولية فكيف يتوهم أنّه البول السابق بعينه؛ لأنّ حاله حال الماء المتحصل من الرّمان أو غيره؛ حيث إنّ الماء المصعد منه ماء صاف