مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣ - ما لو دفنت الجنازة قبل إتمام الصلاة عليها
و إعادة الصلاة بعد الوضوءِ و قيل بوجوب استمرار الصلاة. و ذهب العلّامة إلى الثاني و استدل لوجوب الاستمرار حينئذٍ بهذه القاعدة.
قال في المنتهى: «لو انقطع- يعنى دم الاستحاضة- في أثناءِ الصلاة فللشافعية فيه وجهان:
أحدهما: الاستيناف بعد إعادة الطهارة.
و الثانى: الاستمرار.
أمّا عندنا، فالوجه عدم الاستئناف؛ لأنّها دخلت في الصلاة دخولًا مشروعاً قطعاً، و لادليل على إيجاب الخروج.
و الاستصحاب يدلّ على وجوب الاتمام، و قوله تعالى: «وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ».[١]
ما لو دُفِنت الجنازة قبل إتمام الصلاة عليها
و من هذه الفروع ما إذا رُفعت الجنازة أو دُفنت قبل إتمام الصلاة عليها؛ حيث وقع الكلام فى وجوب إتمام الصلاة على المصلي و لو على الجنازة بعد دفنها. فقد أفتى الفقهاء بحرمة قطع صلاة الميت على المصلّى لأجل ذلك و وجوب اتمامها و لو على القبر. و استدلوا لذلك بوجوه منها هذه القاعدة كما فى كشف اللثام حيث قال:
«فان رُفعت الجنازة أو دفنت قبل اتمام المسبوق أتمّ و لو على القبر للأصل و عموم الأمر بالاتمام و النهى عن إبطال العمل».[٢]
هذا، ولكن دلّ على هذه المسألة مرسل القلانسي.[٣] فلو أفتى بها مشهور القدماء و أحرزنا استنادهم إلى هذا المرسل لا حاجة إلى هذه القاعدة، إلّا أنّ
[١] - منتهى المطلب ج ١ ص ٢٠٥.
[٢] - كشف اللثام ج ٢ ص ٣٧٠.
[٣] - الوسائل ب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥.