مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - مناقشة السيد الخوئي في كلام الشيخ الأعظم و ردها
النجاسة بالملاقاة لم تترتب على المتنجسات بعناوينها الخاصة من الثوب و القطن و المال و غيرها؛ لعدم مدخلية شيءٍ من تلك العناوين في الحكم بالنجاسة بالملاقاة، بل النجاسة فيها تترتب على عنوان غير زائل بالاستحالة و هو الجسم أو الشيء كما في موثقة عمار: و يغسل كل ما أصابه ذلك الماء ... أي كل شيءٍ أصابة المتنجّس»[١].
مناقشة السيد الخوئي في كلام الشيخ الأعظم و ردّها
و قد ناقش هذا العلم في جواب الشيخالأعظم عن ذلك، حيث أجاب الشيخ عن ذلك بعدم أخذ الجسم في النصوص و إن اشتهر في الألسن: كل جسم لاقى نجساً مع رطوبة أحدهما ينجس، بل النصوص الواردة تشير إلى عناوين خاصة من الثوب و البدن و الماء، فالمستفاد منها كل ماءٍ لاقى نجساً أو كل ثوب أو بدن، لا الجسم المطلق بصورته الجسمية[٢].
و قد ناقش السيد الخوئي في جوابه: بأنّ النجاسة و الانفعال قد رُتّبا على عنوان الجسم أو الشيء بقرينة موثقة عمّار و نحوها»[٣].
و الحق مع الشيخ الأعظم من هذه الجهة؛ نظراً إلى التصريح بالثوب و البدن و الماء و نحوها من العناوين الخاصّة في كثير من النصوص. فجُعلت موضوع النجاسة و الغسل و التطهير. و يوجب ذلك انصراف «ما» الموصولة في مثل موثقة عمار إلى أحد هذه العناوين. و إن صح كلام السيد الخوئي من جهة عدم تحقق الاستحالة و لا انقلاب فى معروض النجاسة فى المتنجسات بتبدل العنوان و الصورة عرفاً.
[١] - التنقيح: ج ٣، ص ١٦٩- ١٧٠.
[٢] - المصدر المزبور: ص ١٧٠.
[٣] - المصدر المزبور: ص ١٧١.