مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٥ - من كان عليه حجة الاسلام ولكن حج تطوعا
لقوله تعالى: «وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.» و هذا هو القدر المتّفق عليه منها، و سيأتي الخلاف في اشتراط نية التعيين و عدمه. و يتحصّل من ذلك أنّ المعتبر نيّة العتق عن الكفارة تقرّباً إلى اللَّه تعالى»[١].
لو تعدّد أسباب الكفارة مع اختلاف جنسها
و منها: ما إذا تعدّد أسباب الكفارة و موجباتها و اختلفت اجناس الكفارة. فقد حكموا باعتبار نية التعيين. و استدلّوا بعمومات هذه القاعدة، كما أشار إليه الشهيد بقوله:
«إذا تعددت الكفارات على واحد؛ فاما أن يتّحد السبب جنساً- و المراد به هناالحقيقة النوعية، كما هو استعمال الفقهاء في نظائره- أو يتعدّد. و على تقدير تعدّدها؛ فاما أن تتماثل الكفارات ككفّارة قتل الخطأ و الظهار، أوتختلف كإحدى الكفّارتين مع كفارة اليمين و كفّارة رمضان على القول الأصح من أنّها مخيّرة.
فان اختلف الأسباب و المسبّبات، قال الشيخ في الخلاف: وجب التعيين؛ لقوله صلى الله عليه و آله
إنّما الأعمال بالنيّات، فما لم يحصل فيه النية لايُجزي»
[٢].
ولكن في هذا الاستدلال نظرٌ؛ لعدم نظر نصوص هذه القاعدة إلى نية التعيين و قصد العنوان و ما شابه ذلك مما هو خارج عن قصد القربة.
من كان عليه حجَّة الاسلام ولكن حجَّ تطوّعاً
و منها: من كان عليه حجة الاسلام فحجّ تطوعاً وقع الخلاف في صحته و ذهب جماعة إلى صحته؛ مستدلًا بنصوص هذه القاعدة.
[١] - مسالك الأفهام: ج ١٠ ص ٦١.
[٢] - مسالك الأفهام: ج ١٠ ص ٦٤.