مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٧ - هل يشترط إزالة النجاسة عن البدن في غسل الجنابة
العشائين، لا أنّها من النوافل الأربع نفسها.
قال قدس سره: «و كذا في جواز جعل ركعتي الغفيلة ركعتين من الاربع؛ لجواز الإتيان بالاربع بهذه الكيفية اجماعاً و يصدق على الفاعل حينئذٍ أنّه صلى بين العشائين كذا ... و إنّما الخفاءُ في وجوب جعلهما منها- و لو على القول بجواز الإتيان بغير الرواتب في وقت الفرائض- بناءً على توقيفية العبادة و عدم دلالة على كونهما غير الاربع فيقتصر في التوقيف على المتيقن و عدمه. و الثاني هو الأظهر»[١].
و ممن وافقه السيد اليزدي في العروة. و قد نسبه السيد الحكيم إلى الأكثر و نقل وجهاً لذلك عن صاحب الجواهر، ثم حكى إنكار بعض؛ معلّلًا بقاعدة توقيفية العبادة؛ حيث قال:
«و ظاهر الأكثر في المتن من كونها غير نافلة المغرب و يشهد له كما في الجواهر عدم رجحان قرائة الآيتين في نافلة المغرب لخلو النصوص و الفتاوى عنها بل الموجود فيها قرائة غير ذلك من السور كما لا يخفى على من لاحظها و عن بعض إنكار ذلك لقاعدة توقيفية العبادة»[٢].
هل يشترط إزالة النجاسة عن البدن في غسل الجنابة
و منها: مسألة غسل الجنابة للصلاة؛ حيث وقع الخلاف في اشتراط إزالة النجاسة عن البدن قبل الغسل، أو عدم اشتراط ذلك و كفاية إزالته بنفس غسل البدن في ضمن الغسل، أو يُفصّل بين ماء القليل فيشترط دون الكثير.
و استدل الثالث: بانفعال القليل و اشتراط طهارة ماءِ الاغتسال بالاجماع
[١] - مستند الشيعة: ج ٥ ص ٤٣١.
[٢] - مستمسك العروة: ج ٥ ص ١٩.