مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٩ - لو انقلب الخمر بعد ما وقعفيها مائع نجس
و وافقه المحشّون و وجّهوا الفرق بينهما بما يرجع إلى ما قلنا.
و على هذا الأساس أفتى السيد اليزدي بقوله: «إذا وقعت قطرة في حُبّ خَلٍّ و استهلكت فيه، لم يطهر و تنجّس الخل»[١].
فاتضح أنّ وجه عدم تطهّر الخمر عدم كون الاستهلاك من المطهرات. و المفروض عدم تحقق الاستحالة و الانقلاب بالاستهلاك.
و أما وجه تنجس الخل فهو بالملاقاة و السراية، كما هو واضح.
لو انقلب الخمر بعد ما وقعفيها مائع نجس
ومنها: ما لو وقع شيءٌ نجس في الخمر ثم انقلبت، فقد حكموا بنجاستها بعد الانقلاب؛ لانصراف نصوص الانقلاب عن مثل هذه الصورة، و لاستصحاب النجاسة. و عدم قبول الموضوع و هو المايع الملاقي للنجس.
و قد أشار إليه المحقق النراقي بقوله:
«لو وقع في الخمر جسم- و كان فيها إلى أن انقلبت خلًا-، فلا يطهر ذلك الجسم للأصل و الاستصحاب و مقتضاه تنجّس الخلّ و لاتنصرف العمومات إلى مثل ذلك»[٢].
و من ذلك علاج الخمر بشيء النجس، كما أشار إليه المحقق المزبور بقوله:
«لو عولجت الخمر بشيءٍ نجس، فان انقلب المعالج به خمراً ثم انقلب المجموع خلًا، فالظاهر الحلّية و الطهارة، و إلّافالنجاسة و الوجه يظهر ممّا مرّ»[٣].
[١] - العروة الوثقى: المسألة الرابعة من الانقلاب في باب المطهرات.
[٢] - مستند الشيعة: ج ١٥، ص ٢٢٩.
[٣] - المصدر.