مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٣ - الاستدلال بهذه القاعدة لاعتبار النية في الطلاق
اشتراط استدامة النية في الصلاة
أفتى فقهائنا باعتبار استدامة النية في الصلاة؛ لأنّها بجميع أجزائها عبادة، و العبادة تتقوّم بنية القربة.
فالاخلال في بعض اجزاء الصلاة يخرجها عن العبادية المأمور بها.
و قد استدل شيخ الطائفة لاعتبار استدامة النية بهذه القاعدة؛ حيث قال:
«إذا دخل في صلاته ثم نوى أنّه خارج منها، أو نوى أنّه يسخرج منها قبل إتمامها أو شك هل يخرج عنها أو يتمّها فان صلاته لاتبطل و به قال أبوحنيفة.
و قال الشافعى في «الامّ» و نصّ عليه: أنّه تبطل صلاته و يقتضيه مذهب مالك.
دليلنا: أنّ صلاته قد انعقدت صحيحة بلا خلاف و إبطالها يحتاج إلى دليل و ليس في الشرع ما يدل عليه.
و أيضاً فقد روى نواقض الصلاة و قواطعها و لم ينقل في جملة ذلك شيء مما حكيناه و يقوى في نفسي أيضاً أنها تبطل لأنّ من شرط الصلاة استدامة حكم النية و هذا ما استدامها.
و أيضاً قوله عليه السلام
الأعمال بالنيات،
و قول الرضا عليه السلام
لا عمل إلّابنية،
يدل عليه و هذا عمل بغير نية»[١].
الاستدلال بهذه القاعدة لاعتبار النية في الطلاق
قد استدل السيد المرتضى لاعتبار النية في الطلاق و عدم كفاية مجرد التلفّظ بصيغة الطلاق و إن كانت صريحة صحيحة.
قال: «و مما انفردت الامامية به: اعتبارهم في اللفظ باطلاق النية و أنّ
[١] - كتاب الخلاف ج ١ ص ٣٠٧- ٣٠٨.