مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٢ - ملاكات القصور في الجهل
عدم مبالاة الجاهل بتحصيل العلم و رفع جهله؛ لما سبق آنفاً من دخل عدم المبالات بذلك في صدق التقصير. و عليه فيختص الجاهل القاصر في القسمين بما إذا نشأ القطع و الغفلة من سبب يكون عذراً عرفاً و شرعاً.
٤- الجاهل البسيط الملتفت إلى جهله المحتمل لثبوت التكليف الذي لا يتمكّن من تحصيل العلم؛ و لو كان قبل الفحص.
ملاكات القصور في الجهل
و قد اتضح على ضوءِ ما بيّناه عمدة ملاكات القصور في الجاهل القاصر. و هي خمسة:
١- الغفلة حين العمل؛ بأن لايحتمل ثبوت حكم في المسألة بالمرَّة، كما في الغافل المحض. ولكنّها مادام لم تكن مسبوقة بالتقصير. فلوكانت مسبوقةً بالتقصير تلحق بالجهل التقصيري فالمقصود منهما الغفلة غير المسبوقة بالتقصير.
٢- عدم احتمال الخلاف حين العمل؛ بأن قطع بالحكم، بحيث لايحتمل خلافه، كالجاهل المركب.
٣- تحصيل المؤمّن من العقاب بالحجّة الشرعية بالاجتهاد و استفراغ الوسع، أو باجراء الأصل بعد الفحص و اليأس عن الظفر بالدليل الاجتهادي، كما في المجتهد المخطىءِ، أو بتعلّم فتوى المجتهد كما في مقلِّد المجتهد المخطىء، أو المقلِّد المخطىء في تعلّم فتوى مقلَّده.
٤- عدم التمكن من تحصيل العلم و رفع الجهل، و إن كان جاهلًا بسيطاً ملتفتاً إلى جهله.
٥- المبالاة و الاهتمام بالتكليف و تعلّمه و المعذورية في الجهل؛ حيث لايرتاب أهل العرف في تقصير من ترك التعلّم لعدم مبالاته بالشرع،