مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٠ - هل تشمل القاعدة لمن يسهو كثيرا و يتذكر عقيب كل نسيان
ذلك من الشكوك الصحيحة كالشك بعد تجاوز المحل و بعد الفراغ؛ حيث لا أثر للكثرة حينئذٍ بعد ما كان الشك صحيحاً غير موجب للاعادة و القضاء و لا لشيءٍ من العلاج.
و مما لاينبغي الغفلة عنه في هذا المجال، أنّ هذه القاعدة حاكمة على جميع أدلّة الشكوك المبطلة و الصحيحة- المعالَجة بالعلاج-؛ نظراً إلى كونها ناظرة إلى تلك الأدلة و نافية لحكمها بلسان نفي الموضوع. و إن شئت فقل إنّها تضيق نطاق موضوع أدلّة الشكوك.
هل تشمل القاعدة لمن يسهو كثيراً و يتذكر عقيب كل نسيان
و هل تشمل نصوص القاعدة لمن يسهو كثيراً و يتذكر عقيب كل نسيان؟ أم لا؟ مقتضى إطلاق قوله عليه السلام:
«إذا كثر عليك السهو ...»
شموله لمطلق من كثر عليه السهو، سواءٌ تذكّر بعد ذلك أم لا.
ولكن المقصود خصوص من لم يتذكّر؛ لأنّ من تذكّر و علم بالواقع لاريب في وجوب التدارك عليه. و يدخل بذلك في من استيقن، كما جُعل ذلك غايةً لعدم الاعتناء بالشك في قوله: «و يمضي في صلاته حتى يستيقن يقيناً» في موثقة عمّار.[١]
و إنّما ترفع هذه القاعدة حكم السهو و الشك أو السهو المتعقب بالشك عند كثرتهما، و لا ترفع حكم العلم، كما هو واضح. و سيأتي توضيح ذلك في تحقيق نصوص المقام.
[١] - الوسائل ب ١٦ من أبواب الخلل في الصلاة ح ٥.