مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٦ - الاستدلال بالاجماع
مدرك القاعدة
الاستدلال بالاجماع
عمدة ما استدل به الفقهاء لهذه القاعدة إنّما هي الاجماع و السنة.
أما الإجماع، فان كان بمعنى اتفاق الأصحاب على مفاد القاعدة- و هو عدم الاعتناء بالشك و إلغاءِ حكمه-، فلا إشكال فيه في الجملة. و إن كان بمعناه التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم، فهو غير حاصل؛ نظراً إلى ورود النصوص الدالة على مفاد القاعدة و استدلال الأصحاب بهذه النصوص من زمن القدماء إلى زماننا هذا، كما ستعرف ذلك.
و قد نسب في الحدائق هذه القاعدة إلى صريح الأصحاب من غير خلاف. و إن صريحهم و إن كان نفي الحكم للسهو مع كثرته، إلّا أنّه استظهر من كلمات الأصحاب أنّهم بين من فسّر السهو في قولهم: «لا حكم للسهو مع الكثرة» بالشك- كما نسب ذلك إلى مذهب الأكثر- و بين من فسّره بما يعمّ السهو و الشك، و الظاهر أنّه المشهور. و أما تخصيصه بالسهو، فلم يقل به أحدٌ. و مرجع كلامه إلى تحقق الاجماع المركب بين الفقهاء على أنّه لا حكم للشك مع كثرته. و هذا هو نصّ هذه القاعدة المبحوث عنها في المقام.
قال قدس سره: «قد صرّح الأصحاب من غير خلاف يُعرف بأنّه لا حكم للسهو مع الكثرة لكن ظاهر جملة منهم أنّ المراد بالسهو هنا الشك كما صرح به في