مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٤ - مقتضى التحقيق التفصيل في المقام
و لايحصل لهم الظن أو القطع بذلك الدليل.
و قد اتضح بذلك مراد المحقق النائينى من تفصيله في المقام بقوله: حيث قال: «و أما كثير الظن، فان وصل كثرة ظنّه على وجه يوجب انصراف أدلّة اعتباره عنه، فلا عبرة بظنّه، و إن لم يصل إلى ذلك الحد، فهو باق على اعتباره، و إن كثر»[١].
وجه الاتضاح أنّ ظاهر الشقّ الأوّل من تفصيله أنّ سبب انصراف الخطاب عن الظن كونه غير متعارف، فيؤول كلامه إلى ما جاءَ في كلام صاحب الجواهر.
مقتضى التحقيق التفصيل في المقام
والذي يقتضيه التحقيق في المقام التفصيل بين كثرة الظن الحاصلة عقيبكثرة الشك، و بين كثرة الظن غير المسبوقة بكثرة الشك.
و ذلك لأن كثرة الشك قد يتبدّل إلى كثرة الظن بالمضي في الصلاة و عدم الاعتناء بالشك. فالمستفاد من قوله: «يَمضي في صلاته حتى يستقين يقيناً».[٢] بمفهوم الغاية وجوب المضي مادام لم يحصل الاستيقان و لو حصلت كثرة الظن عقيب كثرة الشك.
و بعبارة اخرى: دلّ بمفهوم الغاية على ترتيب حكم كثير الشك و وجوب المضي في الصلاة مادام لميتبدل حالة شكّه بحالة الاستيقان مطلقاً، سواءٌ تبدل كثرة شكه إلى كثرة الظن أو إلى غير الكثير من الشك.
و بدلالة هذه الموثقة يدخل الظن الكثير الحاصل عقيب الشك الكثير- بتبدّله
[١] - كتاب الصلاة تقرير بحث النائيني للكاظمي ج ٢ ص ٣١٩- ٣٢٠.
[٢] - الوسائل ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.