مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٠ - حكم ما لو كثر شكه في فعل خاص
بعينه بنى على فعله. و لو شك في غيره فالظاهر البناء على فعله أيضاً؛ لصدق الكثرة، كما نبّه عليه في الذكرى»[١].
قوله: «لصدق الكثرة» إشارةٌ إلى أن موضوع حكم كثير الشك طبيعي كثرة الشك، لا المتعلقة بفعل خاص. و ظاهره انكار الانصراف إلى الكثرة في فعل خاص.
و منهم: صاحب الرياض؛ حيث قال:
«و لو كثر شكه في فعل بعينه فهل يعدّ كثير الشك مطلقاً فيبنى في غيره على فعله أيضاً أم يقتصر على ذلك؟ وجهان، أجودهما الأوّل؛ وفاقاً لجمعٍ؛ للاطلاق المؤيّد بالتعليل الوارد في النصوص بأنّ ذلك من الشيطان، و هو عامّ و المرجع في الكثرة إلى العرف وفاقاً للأكثر، لأنّه المحكم فيما لم يرد به بيان من الشرع و تحديده إلى العرف وفاقاً للأكثر لأنّه المحكم فيما لم يرد به بيان من الشرع و تحديده في الصحيح بالسهو في كل ثلاث مجمل، لتعدّد محتملاته و إن كان أظهرها كون المراد: أنّه لا يسلم من سهوه ثلاث صلوات متوالية، ولكن ليس فيه مخالفة للعرف، بل لعلّه بيانله و ليس حصراً. خلافاً لابن حمزة فان يسهو ثلاث مرات متوالية و للحلي فان يسهو في شيء واحدٍ أو فريضة ثلاث مرّات فيسقط بعد ذلك حكمه، أو يسهو في أكثر الخمس أعنى الثلاث منها فيسقط في الفريضة الرابعة. و لم نعرف لشيء منها حجّةً إلّا أن يراد: بيان المعنى العرفي لا التحديد الشرعي فلا نزاع و إن كان يستشكل في مطابقة بعضها على الاطلاق للعرف»[٢].
و لاحظت كلام هذا العَلَم أنّه استدل لهذا القول باطلاق النصوص و عموم
[١] - مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٢٧٢.
[٢] - رياض المسائل: ج ٤ ص ٢٥٠- ٢٥١.