مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١ - لو تمكن المظاهر من العتق بعد الشروع في الصوم
قطع صوم رمضان إذا سافر قبل الزوال
و منها: حرمة الإفطار و قطع الصوم على الصائم إذا سافر في شهر رمضان قبل الزوال مع عدم تبييت النية.
فقد استدل لذلك بهذه الآية، كما علّل لذلك العلامة بقوله: «لأنّه إذا لمينو السفر من الليل أصبح صائماً صوماً مشروعاً، فلايبطل بالسفر؛ لأنّه قد حصل بعد انعقاد العبادة، كما لو سافر بعد الصلاة التامة، و لقوله: «لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ»».[١]
لو تمكن المظاهر من العتق بعد الشروع في الصوم
منها: في المظاهر الذي يجب عليه كفارة الظهار المرتّبة إذا عجز عن العتق، فصام، ثم تمكّن من العتق في الأثناء.
فقد وقع الخلاف في وجوب العتق و عدمه و جواز اتمام الصوم. و استدل القائل بوجوب إتمام الصوم و عدم العدول إلى العتق بهذه القاعدة. كما أشار إليه العلامة بقوله:
«إذا عدم المكفّر الرقبة، فدخل في الصوم ثم قدر على الرقبة، قال الشيخ:
لايلزمه الإعتاق، و يستحب له ذلك.
و قال ابن الجنيد: إذا صام المظاهر لعدم العتق أكثر من شهر ثم أيسر، تمم ما بدأ به، و إن كان قبل الشهر، أعتق.
و الوجه: الأوّل.
لنا: أنّه بالعجز انتقل فرضه إلى الصوم، فاذا شرع فيه، وجب عليه إكماله؛
لقوله تعالى: «لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ».»
[١] - مختلف الشيعة ج ٣ ص ٤٧٣.