مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢١ - حكم ما لو كثر شكه في فعل خاص
التعليل الوارد فيه. و هو في غاية المتانة.
و قد أجاد في بيان ذلك المحقق النراقي؛ حيث قال:
«لو كثر شكه أو سهوه في فعل بعينه يعمل بعمل ذى الكثرة في غيره أيضاً لصدق الكثرة و إطلاق الأدلّة و جريان العلّة.
نعم يشترط أن يكون الفعلان جزأي عبادة واحدة كالوضوء أو الصلاة.
أما مع تغاير نوع العبادة فلا فكثير الشك في الصلاة لا يرفع اليد عن حكم الشك في الوضوء و بالعكس؛ لعدم دليل على هذا التعميم فانّ الاخبار منحصرة في الصلاة.
نعم يستفاد التعميم من التعليل و دلالة عمومه على مثل ذلك غير معلومة و لو سلّمت فمفهوم الشرط في مرسلة الفقيه المتقدمة يخصّص و يثبت الحكم في غير موردها بالإجماع المركّب»[١].
ولكن يرد عليه أنّ التعميم لغير الصلاة يستفاد من عموم التعليل و من صحيحة ابن سنان الثانية الواردة في الوضوء بالخصوص.
و أما انصراف النصوص إلى سنخ واحد من العبادة، فانما هو للقرينة القطعية الخارجية من الانفكاك و عدم السراية، فلا يلزم من إجراء حكم الشك إذا اتفق في الوضوء أو الغسل لمن كان كثير الشك في الصلاة تعويد الشيطان، إلّا إذا كان مبتلى بكثرة الشك فيهما معاً كما هو مفروض كلام السائل بقوله:
«رجلًا مبتلى بالوضوء و الصلاة» في صحيحة ابن سنان[٢].
و أحسن مقال وجدته في المقام كلام خاتم الفقهاء و أفقه المجتهدين الشيخ الأعظم الأنصارى؛ حيث قال:
[١] - مستند الشيعة: ج ٧ ص ١٩٥- ١٩٦.
[٢] - الوسائل: ب ١٠ من أبواب مقدمة العبادات ح ١.