مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤ - جريان القاعدة في الصلاة الفريضةاليومية
الصلاة في الأثناء، كما هو واضح، إلّا أن ينشأ من الشك في الأثناء، كما يظهر من سؤال الراوي في الصحيحة المزبورة.
٥- النصوص الآمرة بالمضيّ في الصلاة و إتمامها عند الشك فيما مضى من أفعال الصلاة[١]؛ فانّ الأمر بالمضي في قوة النهي عن نقض الصلاة. فاذا دلّت على حرمة نقض الصلاة عند الشك فيما جاوز محلّه من أفعال الصلاة، تدلّ بالفحوى على حرمة نقض الصلاة عند عدم الشك و من غير علّةٍ.
و هذه الطائفة تامةٌ سنداً و دلالةً على المطلوب.
٦- موثقة عمّار بن موسى، قال:
«سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرّجل يكون في الصلوة، فيقرأ، فيرى حيّة بحياله، يجوز له أن يتناولها فيقتلها؟ فقال عليه السلام: إن كان بينه و بينها خطوة واحدة، فليخط و ليقتلها، و إلّافلا».[٢]
فانّ سؤال السائل عن جواز قتل الحيّة لاوجه له، إلّاما يستتبعه القتل من قطع الصلاة، فكأنّه سأل: أيجوز قطع الصلاة لقتل الحيّة؟ و الامام عليه السلام أجاب بنفي الجواز. و حمله على الإرشاد إلى مجرد المانعية؛ بأن كان السؤال عن كون تناول الحية قاطعاً للصلاة و مبطلًا لها، و كون جواب الامام عليه السلام أيضاً إرشاداً إلى المانعية، خلاف الظاهر؛ فانّ السؤال و الجواب كليهما ظاهران في الجواز و الحرمة التكليفيين.
فانّ هذه الموثقة قد دلّت على عدم جواز قطع الصلاة و حرمته من غير عذر.
و بهذا البيان تتمّ دلالة هذه الموثقة على عدم جواز قطع الصلاة و حرمته من غير عذر.
[١] - الوسائل ب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة ح ١ و ٣ و ٩.
[٢] - الوسائل ب ١٩ من أبواب قواطع الصلاة ح ٤.