مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٤ - أسئلة مهمة و أجوبة واضحة
أسئلة مهمّة و أجوبة واضحة
بقيت ههنا أسئلة ينبغي الإجابة عنها.
س: ١- هل التفصيل المختار في التوصليات، كالطهارة و النجاسة و النكاح و المعاملات.
ج: مقتضى التحقيق جريان التفصيل المختار في التوصليات و المعاملات، و الأسباب الوضعية الشرعية، بلافرق بين القاصر و المقصّر. و ذلك لأنّ الأسباب الشرعية قد تعلقت بموضوعات مقيّدة بخصوصيات و قيود اعتبرها الشارع فيها، فمادام لمتتحقق لا اعتبار بتلك الأسباب؛ لأن الشارع إنّما اعتبرها أسباباً لموضوعاتها المقيدة بتلك الخصوصيات و القيود.
فاذا انكشف عدم تحققها، ينكشف بذلك عدم ترتب آثار تلك الأسباب عند الشارع. و لافرق بين أنحاء الأسباب الشرعية؛ من التطهير، و عقد البيع و عقد النكاح و الوقف و نحو ذلك.
فلامناص من الحكم ببطلان العناوين الشرعية الواقعه من الجاهل ما دام لم ينكشف مطابقتها للحجّة؛ لعدم اعتبار ما أوقعه الجاهل شرعاً مالم ينكشف مطابقته للواقع أو الحجة الشرعية.
٢- قد سبق آنفاً أنّ مقتضى التحقيق التفصيل بين ما طابق الواقع أو الحجة الشرعية الفعلية و بين غيره و القول بالصحة و عدم وجوب الإعادة و القضاء في الأوّل دون الثاني.
ولكن ينشأ من ذلك إشكال، حاصله: إنّ ذلك ينافي قوله:
«أيّ رجلٍ ركب أمراً بجهالةٍ فلاشيءَ عليه»[١]
و الجواب: أنّ المرتفع بجهل الرجل في مورد جواب الامام عليه السلام في صحيحة
[١] - الوسائل ب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام ح ٣.