مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩ - استدلال المحقق الكركي بالآية و مناقشة المحدث البحراني و ردها
بل و حتى المحارب و قاتل النبي صلى الله عليه و آله و الامام عليه السلام. و ذلك لأنّ شرط القبول و استحقاق الثواب غير شرط الصحة.
نعم يمكن توجيه كلام الشيخ قدس سره بأنّه لانظر له إلى إبطال ثواب العمل بالمَعاصي، بل مراده الإبطال باتيانه على خلاف الوجه المأموربه- كما أشار إليه في كلامه-؛ بمعنى أنّ العملَ إذا أتاه المكلّف على خلاف الوجه الذي ورد الأمر به؛ أي بغير كيفيته التي تعلق الأمر بها. و هو الإتيان بالواجب ناقص الأجزاء و الشرايط.
وهذا المعنى مرادف الفساد المقابل للصحة؛ حيث عرّفوا الصحيح بتامّ الأجزاء و الشرائط، و الفاسد بناقصها.
ولكن ماجاءَ في كلامه من إناطة الإبطال باعدام استحقاق ثواب العمل، خلاف ماجرى عليه الاصطلاح في تعريف إبطال العمل بأنّه إتيان العمل على وجه غير مسقط للتكليف و موجب للإعادة و القضاء.
استدلال المحقق الكركي بالآية و مناقشة المحدث البحراني و ردّها
و قد استدل المحقق الكركي بالآية المزبورة للحكم بحرمة الانتقال من سورة إلى سورة مطلقاً. و قد خرج من هذا الاطلاق الانتقال مما دون النصف، و يبقى الباقي تحت الاطلاق في- حرمة الانتقال إذا بلغت السورة نصفها.
قال قدس سره: «و يمكن الاحتجاج بظاهر قوله: «لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ»؛ فانّ الإنتقال من سورة إلى اخرى إبطال للعمل فيكون منهياً عنه، خرج من ذلك مادون النصف بالإجماع، فيبقى الباقي داخلًا في العموم، فيكون بلوغ النّصف كافياً في منع الرّجوع.
و هذا إنّما هو في غير التّوحيد و الجحد، أمّا هما فيحرم الإنتقال عنهما بعد