مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٢ - إذا لم يستر المصلي عورته حال الصلاة عن جهل
ومطلوبيته في نفسه و حد ذاته للسيد، كما أنّ عقابه و مؤاخذته للعبد على ترك غير المطلوب و المحبوب للسيد من حيث إقدامه على ترك ما تخيله مطلوباً و محبوباً لا يقتضي صيرورته مطلوباً و مراداً للسيد في نفسه و حد ذلك حتى يجزى عن ذلك الذي اقتضت الحكمة و المصلحة طلبه و إرادته.
فما اختلج المقدس الاردبيلى- من الشبهة في المقام، خصوصاً بالنسبة إلى التكليف بالقضاء خارج الوقت بل سرت منه إلى جماعة من الاعلام بل منهم من أصرّ على عدم الإعادة أيضاً في خصوص الجاهل غير المتنبه، كما أنّ منهم من أصرّ على عدم القضاء عليه بل في المدارك و غيرها الاصرار على عدم مؤاخذة المتنبه على ترك ذلك المجهول لديه و إن كان يعاقب على تركه النظر و البحث و السؤال- ليس في محله.
بل التحقيق ما عرفت من وجوب القضاء و الإعادة عليه مطلقاً و المؤاخذة و العقاب على نفس المكلّف به مع التنبه و التفطن و تركه السؤال و البحث لمنع قبح تكليف مثله به و إلّا لم يكن الكفار مكلفين بالفروع، نعم هو قبيح قطعاً مع الجهل الساذج، لكنه لا ينفى القضاء و الإعادة كما سمعت»[١].
و قد عرفت مقتضى التحقيق في الجاهل بالحكم من التفصيل بحسب انكشاف مطابقة عمله للواقع و عدمه.
إذا لم يستر المصلّي عورته حال الصلاة عن جهلٍ
و منها: ما لو لم يستر المصلي عورته حين الصلاة- كلّاً أو بعضاً، و لو في آنٍ في الأثناء- عن جهل بالحكم؛ حيث نسب السيد الحكيم إلى المشهور إلحاق الجاهل بالحكم بالعامد و بنائهم على عدم عموم حديث «لاتعاد» له في الصلاة و انصرافه إلى
[١] - جواهر الكلام: ج ٦ ص ٢٠٨- ٢٠٩.