مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٠ - إذا صب في الخمر ما يزيل سكرها
إذا صار العنب أو التمر المتنجس خمراً
و منها: ما إذا صار العنب أو التمر المتنجس خلًا، أو صار خمراً ثم انقلبا خلّاً، فقد حكم الفقهاء بعدم تطهيرهما بذلك، كما أفتى به السيد اليزدي؛ حيث قال:
«العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلًا لم يطهر. و كذا إذا صار خمراً ثم انقلب خلًا».
و الوجه فيه: أنّ غاية نصوص الانقلاب تطهير الخمر بالانقلاب من حيث النجاسة الخمرية لا من جهة نجاسة اخرى. فهى قاصرة عن إثبات الطهارة في مفروض هذه المسألة كما أشار إليه السيد الحكيم في تعليل فتوى السيد اليزدي بقوله:
«لما عرفت من قصور نصوص الباب عن إثبات ذلك، فالعمل على الاستصحاب»[١].
إذا صُبّ في الخمر ما يُزيل سكرها
و منها: ما إذا صُبّ في الخمر ما يزيل سكره من غير أن ينقلب خلّاً فلم يحكم الفقهاء بطهارة الخمر بذلك؛ نظراً إلى انصراف نصوص المقام إلى خصوص انقلاب الخمر خلّاً، لا انقلابها إلى شيءٍ آخر و لا مجرّد ذهاب سكره ما دام يصدق عليه اسم الخمر.
نعم يستفاد إناطة التطهير بذهاب سكر الخمر في خبر علي بن جعفر عن أخيه:
«قال: سألته عن الخمر يكون أوَّله خمراً ثم يصير خلًا، قال: إذا ذهب سكره فلابأس»[٢].
ولكن سنده ضعيف بعبداللَّه بن الحسن الواقع في طريقه. و أيضاً استُدلّ
[١] - مستمسك العروة: ج ٢، ص ١٠٠.
[٢] - الوسائل: ب ٣١، من أبواب الأشربة المحرّمة، ح ٩.