مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١ - ما دل على نفي العقاب عن قصد المعصية
و منها: معتبرة مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عليه السلام، قال:
«لو كانت النيات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها اذاً لُاخذ كلّ من نوى الزنا بالزنا و كل من نوى السرقة بالسرقة، و كل من نوى القتل بالقتل ولكن اللَّه عدل كريم ليس الجور من شأنه، ولكنه يثيب على نيّات الخير أهلها و إضمارهم عليها، و لايؤخذ أهل الفسق حتى يفعلوا»[١].
و قد جمع الشيخ الأعظم[٢] بين الطائفتين بوجهين:
١- حمل الاولى على من بقي على قصده حتى عجز عن العمل. و الثانية: على من ارتدع بنفسه عن قصده.
٢- حمل الاولى على من تلبس و اشتغل ببعض المقدمات و الثانية على من اكتفى بمجرد القصد.
ولكن الظاهر عدم المنافاة بين الطائفتين؛ لأنّ الاولى ناظرة إلى الرضا بمعصية الغير و ترك الانكار بالقلب. و الثانية ناظرة إلى من قصد المعصية من دون الاشتغال و التبلس به.
[١] - الوسائل ج ١ ص ٥٥ ب ٦ من أبواب مقدمة العبادات: ح ٢١.
[٢] - فرائد الاصول: ج ١ ص ٤٨.