مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨١ - تداخل النيات في الأغسال
مجاري القاعدة و تطبيقاتها الفقهية
و قد أشار السيد المراغي إلى عمدة مجاري هذه القاعدة.[١] ولكنّه ذكر ذلك لمجاري أصل مسألة تداخل الأسباب. و من هنا خلط بين العناوين القصدية و بين غيرها. و مقتضى ماحقّقناه دخول العناوين القصدية منها في مصبّ النزاع في المقام، دون غيرها.
و على أيّ حال ذكر الفقهاء تطبيقات لهذه المسألة؛ حيث تعرّضوا لتداخل النيات؛ بمعنى الاكتفاء بنية مسبّب واحد عن نية مسببات عديدة عند تعدد الأسباب في فروع نكتفي ببيان واحد منها؛ نظراً إلى اشتراكها في ملاك الحكم و الدليل و النقض و الابرام.
تداخل النيات في الأغسال
و ذلك الفرع هو مسألة تداخل الأغسال؛ حيث أفتى بعض الفقهاء بالاكتفاء في الغسل بنية واحدة عن نية ساير الأغسال
[١] - حيث قال:« من مواردها، أسباب نزح البئر و غسل الحدث و الخبث، و أسباب الوضوء والغسل، و تعلّق نذر و نحوه بأحد الواجبات- كنذر الحجّ- و تسبيحات الجبر للقصر و التعقيب، و أسباب الكفّارات في الصوم و الحجّ و الاعتكاف و النذر و الظهار و نظائرهما، و رواتب النوافل مع المطلّقات، و مطلقات السُنّة مع خصوصيّات شهر رمضان و نظير ذلك، و جناية الاطراف و النفوس و جلدات الحدود و ضمان الاتلافات و المستحبّات المطلقة في كل يوم أو شهر أو سنةٍ مع ما قيّد منها بيوم خاصّ ونحوه و أسباب سجود السهو و ركعات الاحتياط و أسباب صلاة الآيات و سلام التحيّة و الصلاة و مسألة أرش البكارة في الامة و المهر و غسل اليد من البول و الغائط و الريح للوضوء». العناوين ج ١ ص ٢٣٥.