مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٣ - اشتراط كون الاعتكاف في المسجد الجامع
تطبيقات فقهية
قد استدل الفقهاء بقاعدة توقيفية العبادات لاثبات فتواهم في فروع عديدة من مختلف أبواب الفقه.
للوتر تشهد و تسليم بانفراده
من هذه الفروع: كون صلاة الوتر مستقلّة منفردة و لها تشهد و تسليم بانفرادها. فاستدل صاحب الرياض للزوم ذلك- بعد ما استظهره من كلمات الأصحاب و النصوص الواردة- بهذه القاعدة؛ حيث قال: «و يقتضيه قاعدة توقيفية العبادة و لزوم الاقتصار على ما ثبت من ظاهر الشريعة»[١]. و المقصود من لزوم تشهد و تسليم بانفرادها أنّ مشروعية الوتر و استحبابه، بل جواز الإتيان به بقصد الورود و الاستحباب يتوقف على هذه الخصوصية، و إلّا لا يترتب عليه ثوابه الخاص، بل يكون إتيانها بغير هذه الخصوصية من قبيل التشريع المحرّم إذا كان بقصد الورود ناسباً إلى الشارع.
اشتراط كون الاعتكاف في المسجد الجامع
و منها: مسألة اشتراط كون الاعتكاف في المسجد الجامع؛ حيث اشترطه جماعة من الفقهاء في صحة الاعتكاف؛ استناداً إلى بعض النصوص. ولكن أشكل عليهم صاحب
[١] - رياض المسائل: ج ٣ ص ٣١.