مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠ - كلام السيد الخوئي في تنقيح مصب القاعدة
الشّروع فيهما و لو بالبسملة بنية احداهما، لقول الصادق عليه السلام:
«يرجع من كلّ سورة إلّامن قول هو اللَّه أحد، و قل يا أيّها الكافرون»[١].
هذا، ولكن يظهر من صاحب الحدائق أنّ الآية ناظرة إلى إحباط أجر العمل و ثوابه بالرياء و الكفر و المعاصى الكبيرة؛ حيث إنّه- في ردّ استدلال الشهيد في الروضة بآية «وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» لاثبات حرمة العدول من سورة إلى أُخرى بعد البلوغ من النصف في الصلاة- قال:
«لا يتم الاستدلال بالآية، إلّا إذا ثبت أنّ الانتقال عن السورة يوجب ارتفاع ثوابها بالكلية، و هو غير واضح، بل المعلوم خلافه. و يعضد ما ذكرناه أنّ بعض المفسرين حمل الإبطال على إبطال الأعمال بالكفر و النفاق، و على هذا يدل سياق الآية. و بعض على الإبطال بالرياء و السمعة. و بعض على الإبطال بالمعاصي و الكبائر، و هذه الوجوه الثلاثة ذكرها في مجمع البيان»[٢].
و يرد على هذا العَلَم ما اوردناه على شيخ الطائفة آنفاً. و حاصله: أنّ الإبطال يشمل باطلاقه إبطال العبادة بتركها و نقضها في الأثناء. و بذلك تصلح الآية مدركاً لهذه القاعدة و كاشفاً عن مقصود الفقهاء في كلماتهم و اصطلاحهم عند عنوان هذه القاعدة.
كلام السيد الخوئي في تنقيح مصبّ القاعدة
يظهر من السيد الخوئي أنّ الآية ناظرة إلى إبطال العمل بعد الفراغ منه صحيحاً، لا في أثنائه.
و علّل ذلك أولًا: بعدم صدق الإبطال إلّا بعد كون العمل صحيحاً، و لا يكون صحيحاً، إلّا بعد الفراغ منه. فالمقصود إحباط أجر العمل
[١] - جامع المقاصد ج ٢ ص ٢٧٩.
[٢] - الحدائق الناضرة ج ٨ ص ٢١٤.