مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٢ - مستثنيات هذه القاعدة
لانخرام القاعدة في عدّة مواضع:
كنية صوم شعبان في يوم الشك و احتسابه من رمضان إن بان، و صلاة الاحتياط في انقلابها نفلًا في أحد الوجهين، مع ظهور عدم الاحتياج»[١].
و قد ذكر هذا العَلَم موارد اخرى من مستثنيات هذه القاعدة فراجع[٢].
٣- انقلاب العمرة المفردة إلى عمرة التمتع.
و ذلك في من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج، فقد دلّت النصوص[٣] على انقلاب العمرة المفردة إلى عمرة التمتع، و إن قصد بها العمرة المفردة. فما وقع صحيحاً شرعاً غير ما نواه، فلم يتبع العمل النية.
و قد بحثنا ذلك في قاعدة الانقلاب الخاص، و سيأتي عن قريب.
٤- انقلاب النكاح المنقطع دائماً إذا أخلّ المتعاقدان بذكر الأجل. كما هو المشهور.
قال في الجواهر: «و أما الأجل فهو شرط في عقد المتعة إجماعاً بقسميه و نصوصاً. و لذا لو لم يذكره فيه لفظاً و لا قصداً، لم يكن عقد متعة و انعقد دائماً في المشهور نقلًا و تحصيلًا، بل لعلّه مجمع عليه»[٤].
إلى غير ذلك من الفروع الكثيرة في مختلف الأبواب الفقهية التي يكون ما وقع فيها صحيحاً شرعاً من العمل غير ما نواه الفاعل المكلّف.
ولكن ذلك كله يكون خلاف مقتضى هذه القاعدة و بحاجة إلى النص المعتبر أو الاجماع لاثبات الحكم، و لابد فيها من الاقتصار على المتيقن من مدلول النص؛ اقتصاراً فيما خالف القاعدة على موضع النص.
[١] - كشف الغطاء: ص ٢٨٨.
[٢] - المصدر المزبور: ص ٢٨٨- ٢٨٩.
[٣] - الوسائل: ب ٧ من أبواب العمرة ح ٥ و ٩ و ١٣.
[٤] - جواهر الكلام: ج ٣٠ ص ١٧٢.