مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٩ - التوقيفية التي هي محل النزاع
نكات تمهيدية في تحرير محل النزاع
ينبغي لتحرير محل النزاع و تنقيح محل الكلام بيان نكات تمهيداً للبحث.
التوقيفية التي هي محل النزاع
أصل توقيفية العبادات من الاصول المسلّمة في الجملة و لا خلاف فيها من أحد؛ حيث إنّ العبادات المعهودة المقرّرة في الشريعة حقائق شرعية أو متشرّعية اخترعها الشارع، لم تكن بهيئاتها و خصوصياتها المعهودة مقرّرة في غير دين الاسلام، و لا في عرف من الأعراف، كما هو واضح. و إنّما شُرّعت بخصوصياتها في الاسلام، كالطهارة و الصلاة و الصوم و الحج و الاعتكاف و غيرها. فأصل توقيفية العبادات الشرعية المعهودة من المسلّمات و غير قابل للنزاع، فلا كلام في ذلك.
و إنّما الكلام في مقتضى توقيفية العبادات، من توقف عبادية الأفعال العبادية و مشروعيتها بعناوينها الخاصة على الحجة الشرعية. و وجوب الاقتصار على المتيقن من مفاد الحجّة القائمة.
و أوّل من رأيته عبّر عنها بالقاعدة بالتصريح بلفظها، صاحب الرياض، ثم صاحب الجواهر، ثم المحقق النراقي، ثم الشيخ الأنصاري[١].
[١] - رياض المسائل: ج ٣ ص ٣١، جواهر الكلام ج ٣ ص ١٠٦، مستند الشيعة: ج ١٠ ص ٥٥١، كتاب الصلاة للشيخ الانصارى: ج ٢ ص ٣٨٠.