مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧ - لو خرج الوقت في أثناء صلاة الجمعة
استدل عليه وفاقاً للمحقق الشيخ على بقوله تعالى «وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» فان الانتقال من سورة إلى اخرى إبطال للعمل.
و فيه منع ظاهر؛ فان الانتقال المذكور من حيث هو انتقال ليس إبطالًا للعمل، و إلّا لصدق على الانتقال قبل بلوغ النصف بل الظاهر من إبطال العمل إنّما هو إسقاطه عن درجة الانتفاع به و عدم ترتب الثواب عليه بالمرة، بان يكون فعله كلا فعل. و على هذا لا يتم الاستدلال بالآية إلّا إذاثبت أنّ الانتقال عن السورة يوجب ارتفاع ثوابها بالكلية، و هو غير واضح بل المعلوم خلافه. و يعضد ما ذكرناة ان بعض المفسرين حمل الإبطال على إبطال الأعمال بالكفر و النفاق و على هذا يدل سياق الآية، و بعض على الإبطال بالرياء و السمعة، و بعض على الإبطال بالمعاصي و الكبائر، و هذه الوجوه الثلاثة ذكرها في مجمع البيان».[١]
و قد سبق نقل هذا الكلام من صاحب الحدائق في تنقيح مفاد هذه القاعدة و الجواب عنه.
لو خرج الوقت في أثناء صلاة الجمعة
منها: ما إذا شرط في صلاة الجمعة ولكن انتهى وقتها و خرجت الصلاة عن وقتها في أثناء الصلاة.
فقد حكم جماعة من الفقهاء حينئذٍ بصحة صلاة الجمعة و المضىّ عليها، بلا فرق بين كون خروج الوقت في الركعة الاولى و بين كونه في الركعة الثانية و استدلّ بعضهم لذلك بهذه القاعدة.
و ناقش فيه صاحب الجواهر بعد استظهاره هذا الاستدلال من كلماتهم؛ حيث قال:
[١] - الحدائق الناضرة ج ٨ ص ٢١٤.