مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٤ - المقصود من العبادة في نص القاعدة
مفاد القاعدة
المقصود من العبادة في نص القاعدة
عُرّف العبادة في اللغة بغاية الذُلّ و الخضوع و نهاية الخشوع. و قد بحثنا عن ذلك في كتابنا «البراهين الواضحة»[١].
ليست العبادة المأخوذة في نص هذه القاعدة العبادة بمعناها اللغوي، بل إنّما المقصود العبادة المعهودة في الشرع، كالصلاة و الصوم و الحج و ...
و قد اتضح مما بيّناه في تحرير محل النزاع أنّ مفاد هذه القاعدة إنّما هو توقف مشروعية أيّة عبادة بعنوانها الخاص على قيام الحجّة على مشروعيتها بعنوانهاالخاص من جانب الشارع، و لزوم الاقتصار في عبادية الأفعال على ما قامت الحجة على عباديته. و على مشروعية التعبّد به.
و السرّ في ذلك: أنّ توقيفية العبادة- بالمعنى الذي أشرنا إليها- تقتضي سدّ طريق العقل و العقلاء إليها. و لازم ذلك إناطة إثبات مشروعيتها و تخصيصها بما قامت الحجة الشرعية على عباديتها من جانب الشارع الأقدس.
و مقتضى ذلك وجوب الاقتصار في عبادية الأفعال على ما ثبتت عباديته بالحجة الشرعية. و يُنتج ذلك عدم عبادية المشكوك ثبوته من جانب الشرع؛ لأجل التشكيك في دليله؛ إمّا سنداً أو دلالةً. من أجل ذلك تقتضي قاعدة توقيفية
[١] - البراهين الواضحة في عقائد الامامية ج ١.