مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٢ - العبادة المقصودة في محل النزاع
صلاة خاصة متعلّقة لأمر الشارع بعنوانه الخاص؛ لأنّه بحاجة إلى تعلّق أمر الشارع به بعنوانه الخاص. و هذا هو المراد من توقيفية العبادات؛ أي توقيفية العبادات الخاصة المخترعة التأسيسية بعناوينها الخاصة.
إنّ مصبّ هذه القاعدة و إن كان هو العبادات، كما يعلم من عنوانها، إلّا أنّه يمكن تعميمه إلى كل أمر توقيفي من الأحكام التكليفية الوضعية؛ نظراً إلى اتحاد الملاك. فانّ كل حكم شرعي توقيفي- تكليفي أو وضعي- يأتي فيه ما ذكر من الملاك. و عليه فالذي تتكفّل هذه القاعدة له و إن كان هو توقيفية كل عبادة من العبادات الشرعية. لكن لابدّ من إلحاق مطلق التوقيفيات الوضعية؛ نظراً إلى احتياجه في الاثبات إلى الدليل من جانب الشارع، و عدم إثباته ما لم تقم عليه حجة شرعية.
محصّل الكلام في تنقيح محلّ النزاع: أنّ في المقام محورين أساسيين ينبغي الالتفات إليهما.
١- إنّه يلاحظ الفعل العبادي تارة: بعنوان مطلق العبادة، كمطلق الذكر و مطلق الصلاة. و اخرى: بما أنّه عبادة خاصّة تعلّق الأمر الخاص الفعلي بعنوانه الخاص. و محل الكلام إنّما هو الثاني من الجهتين.
٢- إنّه يقع الكلام تارة: في أصل احتياج الفعل العبادي- بعنوانها الخاص- في عباديته إلى تعلّق الأمر الفعلي به، و اخرى: في مقتضى توقيفية العبادة و ما يترتب عليها من الآثار، كوجوب الاقتصار في إثبات عباديته على المتيقن ثبوت عباديته من الشارع و عدم جواز التعدي إلى المشكوك عباديته، و غير ذلك.
أما الجهة الاولى من المحور الثاني: فقد وقع الكلام في احتياج الفعل العبادي في عباديته إلى الأمر. نقل في الكفاية[١] عن الشيخ البهائي احتياج
[١] - كفاية الاصول: ج ١ ص ٢١٢.